بلينوس الحكيم

603

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

كلّ جسد ويمضى من نحو الغضب ، فإن تحرّك ذلك الشئ يحرّك شيئا كما قلنا للهيج الجامع . [ 2 ] ويقال للصّنع : إنّه هيج إذا كانت الحركة على غير طبيعتها لأنّ الصنع إنّما هو حركة على طبيعة ؛ فلذلك يقال له صنع من طبيعة [ 4 ] ويقال له هيج . فليس عجب أنّ الشئ الواحد يقال له صنع وهيج ، [ 5 ] فإنّه إذا كان التحرّك على الطبيعة يقال له صنع وإذا لم يكن على [ 6 ] طبيعة قيل له هيج ، وليس كلّ تحرّك الهيج يقال له هيج ولكنّ ما [ 7 ] كان من جشامة وما كان منه يحسّ حسّا ؛ وما كان منه من صغار لا يحسّ [ 8 ] فلا يقال له هيج لأنّه ينبغي أن يكون للهيج حركة عظيمة تحسّ ؛ فلذلك قلت في حدّ الهيج : إنّه من تحرّك له حسّ . فما كان من التحرّك صغارا [ 10 ] فلا يكاد يحسّ تحرّكه ولا يعلم أنه هيج شئ [ 11 ] والآن أقول في الاشتهاء . قد ميّزت ما لا يتفكّر من النفس وهو [ 12 ] مطيع للتفكّر وجعلتها جزئين ، الاشتهاء والغضب ؛ وأميّز الاشتهاء [ 13 ] جزئين الشهوات والحزن . فإنّ الاشتهاء إذا نجح الشئ كان شهوة وإذا [ 14 ] لم ينجح الشئ كان حزنا . [ 15 ]

--> [ 2 ] شيئا K : شئ P - - [ 4 ] إنما K : أما P - - على طبيعة P : ناقص في K - - [ 5 ] له صنع K : لها هيج P : وهو تصحيف - - [ 6 ] له K : لها P - - [ 7 ] تحرك الهيج P : التحرك للهيج K - - يقال له K : يقال لها P - - [ 8 ] من جسامة P : منه حسا K - - [ 10 ] صغارا P : صغيرا K - - [ 11 ] ولا . . . شئ P : يعلم أنه ليس بهيج K - - [ 12 ] في P : على K - - [ 13 ] وأميز P : وميزت K - - [ 14 ] الأشتهاء . . . الشئ P : الشئ إذا أفرح K - - [ 15 ] لم ينجح الشئ P : لم يفرح K - -